الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
201
تفسير روح البيان
ان يجتمعوا على المحال بخلاف الملائكة إذ ليس من شأنهم ذلك لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ بكلام مماثل له في صفاته البديعة وهو جواب قسم محذوف دل عليه اللام الموطئة وساد مسد جزاء الشرط ولولاها لكان جوابا له بغير جزم لكون الشرط ماضيا قال في التأويلات النجمية وانما قال لا يأتون بمثله لأنه ليس لكلام اللّه تعالى مثل إذ كلامه صفته وكما أنه ليس لذاته مثل فكذلك ليس لصفاته مثل لأنها قديمة قائمة بذاته تبارك وتعالى وصفات المخلوقات مخلوقة قابلة للتغيير والفناء وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً مظاهرا ومعاونا في الإتيان بمثله اى لم يكن بعضهم ظهيرا لبعض ولو كان إلخ وَلَقَدْ صَرَّفْنا اى باللّه قد رددنا وكررنا بوجوه مختلفة توجب زيادة تقرير وبيان ووكادة رسوخ واطمئنان لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ المنعوت بالنعوت الفاضلة مِنْ كُلِّ مَثَلٍ من كل معنى بديع هو كالمثل في الغرابة والحسن واستجلاب النفس ليتلقوه بالقبول فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً جحودا وإنكارا للحق وانما جاز الاستثناء من الموجب مع أنه لا يصح ضربت الا زيدا لأنه متأول بالنفي مثل لم يرد ولم يرض وما قبل وما اختار وفي الآية فوائد منها ان القرآن العظيم أجل النعم وأعظمها فوجب على كل عالم وحافظ ان يقوم بشكره ويحافظ على أداء حقوقه قبل ان يخرج الأمر من يده وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه ان أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة وليصلين قوم ولا دين لهم وان هذا القرآن تصبحون يوما وما فيكم منه شئ فقال رجل كيف ذلك وقد أثبتناه في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا نعلم أبناءنا ويعلم أبناؤنا أبناءهم فقال يسرى عليه ليلا فيصبح الناس منه فقراء ترفع المصاحف وينزع ما في القلوب وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه عنهما لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن من حيث نزل له دوى حول العرش كدوى النحل فيقول الرب تعالى مالك فيقول يا رب اتلى ولا يعمل بي اتلى ولا يعمل بي وفي الحديث ( ثلاثة هم الغرباء في الدنيا القرآن في جوف الظالم والرجل الصالح في قوم سوء والمصحف في بيت لا يقرأ منه : قال الشيخ سعدى علم چندانكه بيشتر خوانى * چون عمل نيست ناداني « 1 » نه محقق بود نه دانشمند * چارپايى برو كتاب چند آن تهى مغز را چه علم وخبر * كه برو هيزمست ويا دفتر وقال عالم اندر ميان جاهل را * مثلي كفتهاند صديقان شاهدي در ميان كورانست * مصحفى در ميان زنديقان ومنها انه ليس في استعداد الإنسان ولا في مخلوق غيره ان يأتي بكلام جامع مثل كلام اللّه تعالى له عبارة في غاية الجزالة والفصاحة وإشارة في غاية الدقة والحذاقة ولطائف في غاية اللطف والنظافة وحقائق في غاية الحقية والنزاهة قال جعفر بن محمد الصادق رضى اللّه عنهما عبارة القرآن للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء : وفي المثنوى خوش بيان كرد آن حكيم غزنوى * بهر محجوبان مثال معنوي
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان ذكر بد انديشيدن ناصر فهمان وطاعنان